محيي الدين الدرويش

339

اعراب القرآن الكريم وبيانه

استمرار إيصال المعروف أو تأدية جميع حقوقها المالية لرأب الصدع الذي أحدثه الطلاق ( وَلا ) الواو استئنافية أو عاطفة ولا نافية ( يَحِلُّ ) فعل مضارع مرفوع ( لَكُمْ ) الجار والمجرور متعلقان بيحل ( أَنْ تَأْخُذُوا ) أن وما بعدها في تأويل مصدر فاعل يحل ( مِمَّا ) الجار والمجرور متعلقان بتأخذوا أو بمحذوف حال ( آتَيْتُمُوهُنَّ ) الجملة صلة الموصولة والواو بعد الميم التي هي لجمع الذكور لإشباع ضمة الميم ( شَيْئاً ) مفعول به ( إِلَّا أَنْ يَخافا ) إلا أداة حصر لتقدم النفي أو استثناء ، وأن والفعل بعدها في تأويل مصدر ، وقد اختلف في إعراب هذا المصدر اختلافا شديدا ، فالظاهر أنه نصب على الحال ، أي إلا خائفين ، ويشكل عليه أن سيبويه منع في كتابه وقوع أن والفعل حالا ، نصّ على ذلك في آخر باب « هذا باب ما يختار فيه الرفع » . وعلى هذا لا مندوحة عن الرجوع إلى الوجه الثاني من أوجه الاستثناء وهو أن يكون الكلام تاما منفيا فننصبه على الاستثناء من المفعول به ، وهو « شيئا » . كأنه قيل : ولا يحل لكم أن تأخذوا بسبب من الأسباب إلا بسبب خوف عدم إقامة حدود اللّه ، فذلك هو الذي يبيح لكم الأخذ . ويكون حرف العلة قد حذف مع « أن » وهو جائز في العربية ، فتأمل وتدبّر ( أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ) أن وما في حيزها في موضع نصب مفعول يخافا ، وحدود اللّه مفعول به ولا نافية ( فَإِنْ خِفْتُمْ ) الفاء استئنافية وإن شرطية وخفتم فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والتاء فاعل ( أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ) أن وما بعدها في موضع نصب مفعول به لخفتم ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما ) الفاء رابطة لجواب الشرط ولا نافية للجنس وجناح اسمها وعليهما جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر لا ( فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ ) الجار والمجرور موضع نصب على الحال وجملة افتدت صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بافتدت